كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأميرال براد كوبر أعد خطة لشن حملة جوية مكثفة ضد إيران قد تمتد لنحو أسبوعين، في إطار خيارات تدرسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعامل مع التصعيد العسكري.
وبحسب الصحيفة، فإن القرار النهائي لا يزال بيد ترامب، الذي يوازن بين منح الضوء الأخضر لخطة تستهدف تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، وبين الاكتفاء بضربات عسكرية محدودة مع الإبقاء على باب المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
وأشارت المصادر إلى أن كوبر يرى أن توسيع نطاق العمليات قد يحدّ من قدرة إيران على تنفيذ هجمات مستقبلية، وبالتالي يقلل الحاجة إلى استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل المؤسسة العسكرية من تراجع هذه المخزونات.
في المقابل، نقلت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذّر البيت الأبيض من التداعيات العسكرية والاستراتيجية لأي تصعيد واسع، مؤكدًا أن الصواريخ الاعتراضية الأميركية مطلوبة أيضًا لحماية القواعد الأميركية والحلفاء في مناطق أخرى من العالم.
كما لفت التقرير إلى أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يؤيد الخيارات التي طرحها كوبر، فيما يرى منتقدون داخل الكونغرس وخارجه أن أي حملة جوية جديدة قد تدفع الولايات المتحدة إلى انخراط أوسع في حرب يصعب حسمها عسكريًا، مستشهدين باستمرار قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات رغم الضربات السابقة.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا مع وزير الدفاع الأميركي، وأن مسؤولين لم يستبعدوا مشاركة إسرائيل في أي عملية أميركية واسعة إذا قررت إدارة ترامب العودة إلى العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران.
وأكدت وول ستريت جورنال أن ترامب لم يحسم خياره بعد، إذ يواصل دراسة السيناريوهات المطروحة، مع الإبقاء على إمكانية استئناف المفاوضات بالتوازي مع الاستعداد لخيارات عسكرية أكثر تصعيدًا.